الباش مهندس الدعـــم الـفـــنــّى و مراقب المشرفين
عدد الــمــساهـمــات : 2229 تاريخ الميلاد : 12/12/1989 العمر : 34 العمل/الترفيه : طالب بهندسة شبرا الفرقة : غير ذلك القسم أو الشعبة : غير ذلك تاريخ التسجيل : 19/06/2008 الأوسمة :
| موضوع: لا.. يا هناء الأحد يونيو 13, 2010 5:09 pm | |
| لا.. يا هناء
إذا كان بجوارك أطفال ابعدهم عن هذا المقال فأنا شخصياً خائف ومصاب بالرعب. أنا الآن مرعوب من الكاب الأبيض والوشاح الأزرق والروب الأسود فقد أثبتت الأيام أن الشرطة قوة والقضاة قوة والمحامين قوة والضعيف الوحيد هو أنا وأنت، فإذا كان المحامى يُهان ويُحبس والقاضى يحاصرَ ويُشتم والضابط يضرب ويبطش فماذا أفعل أنا وليس لى صديق محام ولا جار قاض ولا قريب ضابط، أنا مواطن بسيط أصابنى الفزع من استعراض القوة أمامى سواء بالكم «العدد الكبير» أو الكيف «السلطة الواسعة» وليس أمامى إلا الله سبحانه وتعالى أن يحمينى بعد وفاة أبى وأمى والقانون.. انظر حضرتك إلى المذيعة «هناء السمرى» عندما علقت على بعض ما حدث بأنه «بلطجة» لقد ظلت تعتذر على الشاشة لمدة ساعتين خوفا وهلعا (بيان استسلام ألمانيا استغرق ربع ساعة) ثم انتهى البرنامج وظلت تعتذر للمحيطين بها وركبت عربة التليفزيون وهى تعتذر حتى غطى بيان اعتذار «هناء» على بيان تنحى «عبدالناصر» فإذا كانت «هناء» التى تربت سنوات طويلة فى قصر الرئاسة تفعل ذلك فماذا أفعل أنا الذى تربيت فى حجرة فوق سطوح بحرى.. فهناء تعلم أن من يهينها لن يحبس خمس سنوات وأيضا لن تجد عشرة آلاف مذيع يحاصرون المبنى تأييداً لها.. نحن أمام دولة تفككت أوصالها وتوحشت على المواطن الغلبان فبعد هذه الأحداث لن يفقد القاضى قدره ولن يفقد المحامى مكانته ولن يفقد الضابط قيمته لكن المواطن الغلبان هو الذى فقد الأمان فالشرخ لم يحدث بين أجنحة العدالة لكنه حدث فى جوانح المواطن.. يا رب أنا مثل ملايين الغلابة خائف وأصبحت القصة بالنسبة لى مثل مثلث رعب فإذا رأيت قاضياً يوقع على نتيجة الانتخابات بعكس الحقيقة سوف أشكره وإذا رأيت محامياً يطالب بمصادرة ألف ليلة وليلة سوف أساعده وأقتل السندباد البحرى وإذا رأيت ضابطا يكهرب ابنى فسوف أهنئه وأقول أمام النيابة إن ابنى كان فاصل شحن.. وصلت الرسالة وجاء البلاغ.. الوحيدة التى من الممكن أن أتشطر عليها فى هذه القصة هى «هناء».. لا يا هناء ما حدث ليس بلطجة طبعاً وليس صراعا بين قوة الكم وسلطة الكيف، ولا هو رد فعل من الإخوان على نتائج الشورى فلا أنا ولا أنتِ نفهم القانون لأنك لو عرفت روح القانون سوف تدركين أن ما حدث هو أوبرا عايدة اختلطت فيها موسيقى تشايكوفسكى بكلمات أبى القاسم الشابى: إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يهاجر فوراً.
بقلم جلال عامر ١٣/ ٦/ ٢٠١٠ | |
|